فرجة السواد: نؤمن بضرورة التأسيس السليم للطلبة - "جلوري" طموح يتجاوز مركز

لاحظ مؤسسو مركز جلوري التعليمي وجود فجوة في القطاع التعليمي وخصوصاً في مرحلة التأسيس. وانطلقوا من عشقهم للتدريس والتعليم في إنشاء المركز الذي حاولوا فيه سد الفجوة من خلاله، وركزوا على اطلاق برامج خاصة تتعلق بصعوبات التعلم – التي يختلف الكثير من الآباء في فهمها، وآخرون يخشون الاذعان بأن ولدهم مصاب بها – ومهارات التعامل مع الطفل في المرحلة الابتدائية خصوصاً في الحلقة الأولى ببرنامج معلم الفصل، وكذلك تعليم اللغة الإنجليزية.

الرؤية تعدت الطلبة وانتقلت لأولياء الأمور فهم أصحاب القرار خصوصا في المرحلة الإبتدائية، فقدم المركز الكثير من ورش العمل المجانية التي تؤهل أولياء الأمور للتعرف على مهارات وكفايات التعليم في المراحل المختلفة.

المدير الأكاديمي للمركز فرجة السواد أعربت عن أملها في تحقيق رؤية المركز وتحويلها لعمل جماعي على مستوى المملكة والذي تطمح في تطبيقها بالتعاون والشراكة مع المؤسسات التعليمية المماثلة.

 

التأسيس السليم للطلبة:

وقالت: «حلم تأسيس مركز تعليمي يراودنا منذ زمن، ودرسنا هذا الحلم بشكل معمق لتأسيس مؤسسة تعليمية تقدم قيمة مضافة للقطاع التعليمي في المملكة.
ووجدنا أن هناك فجوات في القطاع تحتاج لسدها ومنها توثيق حلقة الاتصال بين الطالب والمدرسة والبيت، فكثير من البرامج التعليمية في المرحلة الأولى لا يستطيع أولياء الأمور مجاراتها. وكذلك كشفت نتائج الإمتحانات الوطنية عن وجود مشكلة في مخرجات التعليم في اللغة الإنجليزية، وكذلك اللغة العربية خصوصاً في التعبير الكتابي والإملاء .»
وأوضحت أمام هذه النتائج وضعنا خطة لمعالجة هذه المشاكل، فخلال 3 سنوات – منذ التأسيس وحتى الآن – أطلقنا برامج على المستوى التأسيسي من قبيل تأهيل طلبة الروضة لولوج المرحلة الابتدائية بيسر عبر دورتين نحرص فيها على تعليم الطفل المهارات والكفايات الأساسية في اللغة العربية على وجه التحديد.


صعوبات التعلم ليست عائقاً:

 وتميز مركز جلوري بتقديم برامج لمعالجة صعوبات التعلم لدى الطلبة، وبيّنت: «لدينا في مجال صعوبات التعلم خدمات استشارية، وتعليمية. وأشير إلى أن خدماتنا الاستشارية مجانية، وبعدها يعود الخيار للوالدين في الانتساب لبرامجنا إذا كان ابنهم يعاني من صعوبات التعلم ». وأضافت: «لاحظنا من خلال عملنا حرص الكثير من الوالدين للتعرف عن حالة ابناءهم. وإذا ما كانوا مصابين بأي نوع من أنواع صعوبات التعلم؟
وهناك قلة تخشى من الافصاح أو اخضاع ابنهم للفحوص لاعتبارهم صعوبات التعلم نقص في القوى العقلية .»
وأكملت: «كشفت النتائج أن هناك الكثير من الناس لديهم خلط كبير في مفهوم صعوبات التعليم بالمفهوم التربوي، فيأتي إلينا أولياء أمور لحل علاج ما يعتقدون أن ابناءهم يعانون من صعوبات في التعلم ويسفر الفحص عن خلو ابناءهم من أي مشكلة. كما كشفت أن هناك من يعاني من مشاكل نفسية وهنا نرشدهم للذهاب للطب النفسي لمعالجة هذه المشاكل التي غالباً ما تكون بسيطة .»
وأشارت إلى أن أكثر المشكلات تكون بين صعوبات في النطق، وأخرى في التشتت )عدم التركيز(. 
وأكدت على ضرورة التدخل المبكر في مثل هذه الحالات التي يمكن التغلب على جزء منها في وقت قصير. وقالت: «نحرص على تثقيف أولياء الأمور بكيفية التعامل مع التلميذ الذي يعاني من صعوبات التعلم لأنه شريك أساسي في العملية التعليمية .» ولتقديم هذه الخدمة استقطب المركز اخصائيين تربويين في مجال صعوبات التعلم لتقديم خدمات التشخيص والاستشارة، والمزودون بنظريات التعليم القائمة على برامج التعليم باللعب وضمن مجموعات.


التعليم عملية مستمرة

وشرحت المدير الأكاديمي للمركز فرجة السواد رؤيتهم في جلوري لتعليم اللغة الإنجليزية، قائلة: «استناداً للتقارير المتعلقة بمخرجات تعليم اللغة الإنجلينزية أسسنا برنامجاً خاصاً بالتعاون مع أحد بيوت الخبرة في تعليم اللغة الإنجلينزية لغير الناطقين بها. ونطمح من خلال البرنامج تخريج طلبة بأفضل النتائج من مستوى الاتقان في الإنجلينزية .»
وأضافت: «برنامج التعليم يقدمه مدرسين متمكنين من الجنسيات البريطانية أو من الولايات المتحدة الأمريكية، وهذا ميزة يتلقى فيها الطالب التعليم على أيدي مدرسين لغتهم الأصلية الإنجليزية .» وأكملت: «وفي الرديف من البرنامج المتخصص في تعليم اللغة الإنجلينزية لدينا برنامج التقوية في المواد الدراسية المختلفة ونركز في المقام الأول على اللغة العربية، واللغة الإنجلينزية، والرياضيات، والعلوم، وذلك استناداً على بيانات تربوية تشير إلى تدني مستوى الطلبة في هذه المواد تحديداً .»
ولفتت إلى ضرورة أن يدرك أولياء الأمور إلى أن التعليم عملية مستمرة متراكمة، وليس لفترة محددة. وأوضحت: «يشهد الحراك التعليمي في البحرين حالة استنفار كاملة في البيت تحديداً، والمؤسسات التعليمية أيضاً في فترة الإمتحانات. وهو شيء جيد، ونحن نطمح أن نصل لمرحلة الامتياز عبر الاهتمام بالتعليم في كل يوم .»
وأضافت: «المراجعة في ليلة الامتحان، أو في أسبوع يسبق الامتحان ممارسة تحتاج لتقويم، لأن الدراسة والمراجعة عملية مستمرة منذ اليوم الأول للتعليم، ويجب أن يعد الطالب للامتحان النهائي بشكل مستمر بحيث تصبح عملية المراجعة سهلة يسيرة وتحقق أعلى نسب نجاح .»


الخدمات البحثية للجامعيين

وفي ردها على سؤال «دراسة » حول خدماتهم التعليمية لطلبة الجامعيين قالت: «لدينا قسم متخصص لتقديم حزمة من الخدمات للطلبة الجامعي، وأما اسهابي في الحديث حول طلبة الابتدائي لإيماننا العميق بأهمية التأسيس السليم والمبني على قواعد رصينة للطلبة في المرحلة الابتدائية ». وواصلت: «بالنسبة للجامعيين فلدينا برنامج لتقديم الخدمات الاستشارية لطلبة الثانوية المقبلين على التعليم الجامعي سواء للجامعات داخل الممكلة أما خارجها. كما أننا نساعد الطلبة في إنهاء عمليات التسجيل للطلبة الراغبين في الدراسة الخارج، إضافة إلى برنامج
الاعداد لاختبارات الجامعات .»
وأشارت إلى قسم آخر يتعلق بالبحوث الجامعية، وقالت: «فلسفة تأسيس «جلوري » قائمة على سد الفجوات الموجودة في العملية التعليمية. ومن خلال دراستنا المستفيضة قبل تأسيس المركز وجدنا نقصاً في مهارات البحث لدى الطلبة الجامعيين وعليه اعددنا برامج خاصة بالخدمات البحثية الجامعية وتنقسم لقسمين أساسيين الأول: المساعدة في كتابة الخطط البحثية سواء لمتطلبات المقررات أو بحوث التخرج، والثاني: التدريب على برنامج إحصاء البيانات »SPSS . ونوهت إلى أن المركز يقدم على ذات المساق دروساً لبعض المقررات الجامعية بشكل فردي أو جماعي.


«جلوري » طموح

دفعت هذه الحزم المتنوعة والمتميزة من الخدمات «دراسة » لسؤال الأستاذة فرجة السواد عن الرسوم التي يتقاضاها المركز عن هذه الخدمات، فأجابت: »نعتقد أن الرسوم معقولة وفي متناول الجميع. «جلوري » هو طموح معلمين – فمحدثتكم مدرسة تربية فصل - قبل أن يكون مشروع تجاري، ولدينا رؤية نسعى لتطبيقها ولن تكون إلا بوصولنا للطلبة وأولياء الأمور. فبالإضافة لجعل الرسوم في متناول اليد نقدم لبعض الحالات إمتيازات كدروس مجانية، وتخفيضات في الرسوم .»
ودللت على سعي مؤسسي «جلوري » الطموح في تجسير الفجوات في العملية التعليمية والتي من ضمنها مد جسور التعاون بين أولياء الأمور بالورش التعليمية التي يقدمها المركز لأولياء الأمور بشكل مجاني في عناوين مختلفة. وبيّنت: «أطلقنا العديد من الورش التي لاقت تفاعلاً من أولياء الأمور، كما وصلتنا دعوات من جمعيات خيرية لتقديم الورش لديهم. وهذا يسعدنا في التوسع خارج إطار مدينة المحرق ليتوافق مع طموحنا في تحقيق رؤية «جلوري » بشكل وطني .»
وختمت اللقاء بطموحات المركز المستقبلية، قائلة: «حالياً نسعى لاطلاق استراتيجية جديدة باستخدام وسائل التعليم الإلكترونية التي أثبتت فعالياتها، إضافة إلى استمرارنا في برامجنا الحالية